الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
195
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
السنة الّا بعد مضى المئونة وهو بعد تمام الحول . وأمّا ان كان المراد من البعدية هو التحديد اعني تحديد الوجوب بغير المئونة وبعبارة أخرى ما هو متعلق الوجوب هو الربح الّذي لا يصرف في المئونة فالوجوب يكون فعليا بمجرد حصول الربح بحيث يجب فعلا فيما زاد من المئونة الخمس . والظاهر هو الثاني . وما في بعض العبائر في تأييد الاحتمال الثاني . بانّه ويبعّد الاحتمال الأوّل أنّه لو كان وجوب الخمس بعد مضى زمان المئونة وبعد مضى زمان المئونة وهو مضى الحول بحيث لا وجوب قبله كان اللازم تخميس جميع المال حتى المساوى لما صرفه في المئونة لأنّه على هذا يجب الخمس على جميع الربح لكن بعد مضى زمان المئونة . فيه بان الظاهر من الأخبار الدالة بان الخمس بعد المئونة هو الخمس فيما بقي بعد المئونة فلا يجب الخمس في المساوى لما صرفه في المئونة . ويرد على الوجه الثاني . أوّلا بانّه لا يضر بالقول بوجوب الخمس بمجرد حصول الربح ما قلت من عدم العلم بالمئونة وكيفيتها وكميتها فلا يمكن الوجوب قبل المئونة بل يلزم تأخر الوجوب عن زمان صرف المئونة . لأنّه يجوز ثبوت الحكم واقعا في المقدار الزائد على المئونة فعلا ولو لم يعلم الشخص بمقداره . وثانيا لا يطرد هذا الوجه فيما يعلم الشخص بكيفية المئونة وكميتها . وما يمكن ان يستدل به على القول المشهور وهو القول الثاني اعني وجوب